وفي سياق رؤيته الإنسانية ومقاربته العمليّة المتوازنة للعلاقات الدولية، يُعد احتضان تونس سنة 2005 للجولة الثانية من القمّة العالمية لمجتمع المعلومات من العناوين البارزة لرصيد الثقة الذي تحظى به تونس في المحافل الدولية، وتتويجا للمبادرة التي قام بها الرئيس زين العابدين بن علي سنة 1998 في مدينة “مينيابوليس” الامريكية عندما دعا إلى قمّة عالمية تنظر في الفجوة الرقميّة بين دول الشمال ودول الجنوب انطلاقا من إدراك سيادته أنّ “الفجوة الرقميّة هي فجوة تنموية، وهوّة تعوق الحوار بين الحضارات قبل أن تكون فجوة تكنولوجية”

وهي المعاني التي أكّد عليها الرئيس زين العابدين بن علي لدى مشاركته في الجولة الأولى من القمّة العالمية لمجتمع المعلومات التي عقدت بجنيف ما بين الثامن والعاشر من ديسمبر 2003 وتجلّى فيها مرّة أخرى سعيه القوي لإقامة تنمية مشتركة على الصعيد الكوني وإرساء أسس عالم عادل ومتضامن.

وفي زياراته العديدة إلى الخارج أو لقاءاته مع رؤساء الدول وملوكها أو مع الديبلوماسيين وكبار المسؤولين على المستوى الدولي دعا الرئيس بن علي، دائما وبحزم، من أجل عالم أكثر عدالة، وتضامنا، واستقرارا، وازدهارا.

ويرى الرئيس بن علي أن ظاهرة العولمة يجب أن تكون مصدر تطوّر وتنمية كونية لا عامل اختلال للتوازن أو الهيمنة. وفي نطاق هذا التوجه الإنساني، دعا الرئيس زين العابدين بن علي إلى إحداث “صندوق عالمي للتضامن” لمقاومة الفقر والنهوض
بالمناطق الأكثر بؤسا في العالم. وقد تبنّت الجمعية العامة للأمم المتحدة في ديسمبر
2000 هذا المشروع الإنساني ونوّهت بهذه المبادرة التي توفّر آلية تساهم في تكريس القيم الكونية من أجل مستقبل أفضل للإنسانية.

وإن اختيار منظمة اليونسكو لتونس عاصمة ثقافية عام 1997 هو تقدير لإشعاعها العالمي وأهميّة مساهمتها في الحوار بين الحضارات.

والرئيس زين العابدين بن علي متزوّج وأب لخمسة أبناء. وتنشط حرمه السيدة ليلى بن علي في عدّة منظمات خيرية تونسية وعالمية تهتم بمجالات المرأة والأسرة والطفل.

الصفحة : - - - - - - - - - 10