وتم تعديل الدستور لإلغاء الرئاسة مدى الحياة والخلافة الآلية. وأعيدت هيكلة المجلس الإقتصادي والإجتماعي وتوسعت صلاحياته وأصبح ممثلا لمختلف التيارات الاجتماعية والسياسية بهدف تحقيق إجماع وطني حول الخيارات التنموية الكبرى.

منذ التغيير، أحدث مجلس دستوري لمراقبة دستورية القوانين نصا وروحا. وصارت آراء المجلس الدستوري، بعد تعديل الدستور سنة 1988، ملزمة لجميع السلط العمومية.

وأصبحت حريّة التعبير مضمونة. وتمّ تعديل مجلة الصحافة في ثلاث مناسبات لإضفاء طابع الحداثة والتحرّر على فصولها وتمكين الصحافيين من ظروف عمل ملائمة. واتخذت إجراءات لتشجيع الصحافيين وصحافة الرأي.

في سنة 1988 صدر قانون للأحزاب حدد شروط إحداث التنظيمات السياسية وأعطى دفعا جديدا للتعددية. وشهدت تونس لأوّل مرة في تاريخها، خلال انتخابات 2 أفريل 1989 السابقة لأوانها، إجراء انتخابات في كنف الشفافية والتقيّد بالقانون.

وقد تمّ انتخاب زين العابدين بن علي، مرشح كل التونسيين بمختلف توجهاتهم وحساسياتهم السياسية، رئيسا للجمهورية، وتجدد نفس الإجماع حول الرئيس بن علي في انتخابات 20 مارس 1994 و24 أكتوبر 1999 بأغلبية ساحقة.

وبفضل التعديلات التي أدخلت على المجلة الانتخابية أمكن للمعارضة، لأوّل مرّة منذ استقلال تونس سنة 1956، دخول البرلمان خلال انتخابات 1994.

وعلى ضوء التنقيحات التي أدخلت على المجلة الانتخابية سنة 1988، تمكّنت المعارضة من الحصول في الانتخابات التشريعية ليوم 24 أكتوبر 1990 على 20% من مقاعد البرلمان، وهي نفس النسبة التي أتيح لها الحصول عليها في الانتخابات البلدية لسنة 2000. كما أتاحت تعديلات أخرى مثل تخفيض السن الأدنى للترشح للبرلمان إلى 23 عاما وفتح باب الترشح أمام الشباب التونسي، سواء كان من أب تونسي أو من أم تونسية، آفاقا أوسع للمشاركة السياسية أمام فئات هامة من المجتمع.

الصفحة : - - - 4 - - - - - -