خطاب سيادة الرئيس زين العابدين بن علي بمناسبة الاحتفال بالذكرى الرابعة لتحول السابع من نوفمبر قرطاج، 7 نوفمبر 1991

بسم الله الرحمان الرحيم

أيّها المواطنون،

أيّتها المواطنات،

تعوّدنا، في مثل هذا اليوم من كلّ سنة، منذ تغيير السّابع من نوفمبر، أن نحتفل بهذه الذّكرى، وأن أخاطبكم بخصوص وضع البلاد، وعمّا أنجزناه معا على طريق التقدّم، وما يعترضنا من صعوبات وتحديّات، وعن التوجّهات والبرامج التي نرسمها للمستقبل، والآمال التي نعلّقها عليه ونتوق إلى تحقيقها، بالتّعاون بيننا جميعا.

ولقد توفّقنا خلال السنوات الأربع الماضية بفضل شموليّة الخطّة، ووضوح الرّؤية التي اتّبعناها، والرّكائز الثابتة التي أرسيناها لاقتصادنا، وعملنا الإنمائي عموما، رغم ما اعترى هذه الفترة من صعوبات، إلى قطع خطوات هامّة على درب التنمية الشاملة المتوازنة، تجسيما لمبادئ السّابع من نوفمبر.

وإذا تميّزت السّنوات الأولى من التغيير بصعوبات طبيعية ومناخيّة ضاعفت الصّعوبات الاقتصادية العالمية والمحليّة، والانعكاسات الوطنية لبرنامج الإصلاح الهيكلي لاقتصادنا، فإنّ السنة الماضية لم تسلم هي الأخرى من صعوبات وتحديّات داخلية وخارجية.

فقد مثّلت أزمة الخليج بانعكاساتها المباشرة ومخلّفاتها أبرز امتحان تعرّض له الاقتصاد الوطني في الآونة الأخيرة في مجال السّياحة والتصدير والاستثمار وسوق التشغيل، إذ جدّت تلك الأزمة بعدما حقّقت بلادنا 6% في نسبة النّمو، وبدأت تشهد انتعاشة اقتصادية فعليّة كانت تنبئ بآفاق رحبة، فغيّرت الأزمة اتجاه التطوّر، وأدخلت بعض الاضطراب وخاصّة في مستوى النّمو والتشغيل والتّوازنات العامّة.

وفي الأثناء حاولت فئة من المتطرّفين الظلاميين انتهاز الفرصة، واستغلال الشعور القومي والديني لدى التونسيين والتونسيات لتزجّ بالبلاد في متاهات وخيمة العواقب، طمعا في تعطيل المسار، وبثّ الفوضى والبلبلة.

الصفحة : 1 - - - - - - - - - - - - - -
<< خطب و بيانات