06-09-2004


تونس تخرج بمسيرات التأييد لترشيح بن على لفترة رئاسية جديدة

بقلم أحمد الهوني

لكل زعيم قاعدة وللرئيس زين العابدين بن على عدة قواعد أسسها بالعمل ودعمها بالاخلاص والمحبة والصدق فى ظل العدل والحرية. لقد قاد بن على خطوة تحول السابع من نوفمبر 1987 وأعلن بصدق واخلاص تقاعد الرئيس بورقيبة زعيم الاستقلال ومؤسس الحزب الدستوري.. ولم يكن زين العابدين بعيداً عنه بل كان محل ثقته فى جميع المناصب التى اسندها اليه فأدى الامانة وواجه العدوان فى معركة ساقية سيدى يوسف وأصيب فيها برصاصة دفاعاً عن تونس وشعبها الذى هب لتأييد استقلال العزيزة الجزائر.. وعندما اشتدت وطأة الشيخوخة على الراحل الكريم بورقيبة بدأ المرض يؤثر على مسيرة الحكم فأخذ بن على يتولى مسؤوليات رئيس الحكومة.

واطلت رؤوس أجنبية عبر عملاء مرتبطين بهم.. لإستغلال الفرص لتحقيق مصالحهم على حساب تونس، لكن بن على احبط مؤامراتهم باتخاذ سلسلة من الاجراءات لانتقال المسؤولية .لم يتصرف بن على فردياً بل استدعى أفضل الأطباء فأجروا الفحوص على صحة وتصرفات الرئيس.. وأوصوا بالاجماع باعفائه من مسؤوليات الحكم وعندئذ أتخذ بن على قراره التاريخى فى فجر السابع من نوفمبر..

وأعلن للشعب توليه مسؤوليات رئاسة الجمهورية وكان التأييد الشعبى مصدراً اساسياً للبيعة له.. فانطلقت المسيرة الظافرة لرفع مستوى تونس سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وتحويلها إلى دولة العدل والقانون.. ويحتاج سرد التطور الذى حل بتونس من فجر التحول إلى اليوم الى مجلد ضخم.. وستنشر (العرب) العالمية وثيقة عن جزء من ذلك التاريخ المجيد هديةً للشعب التونسى بمناسبة انتخابات الرئاسة حيث قام السيد زين العابدين بزيارة المجلس الدستوري.. الذى يتقبل الترشيحات لمدة الرئاسة المقبلة وقام بترشيح نفسه قانونياً.. وما ان انتشر الخبر بتوجهه إلى ذلك الصرح الذى أسسه لرعاية الدستور والعدل والحريات.. حتى هب المواطنون بعشرات الآلاف إلى الشوارع واحاطوا بالمجلس.. وطالبوا الرئيس بالإطلال عليهم فادلى لهم بكلمته الكريمة التى ننشرها اليوم بـ (العرب) العالمية. وقد خرجت المناطق السكانية فى نفس الوقت بأفراح وطبول وزغاريد تلقائيا بدون اعلان او دعوة لتلك المسيرات.

ان هذا الترشيح يأتى تنفيذاً لما جاء بالتعديل الدستورى الذى تم استفتاء الشعب التونسى عليه فى 26 مايو 2002 وكان من بين مواد التعديل بند لتعديل مواد الانتخابات الرئاسية لضمان التعددية لانتخابات رئيس الجمهورية.. فنال الاستفتاء موافقة الاغلبية المطلقة من الشعب.
واذ نهنيء الشعب التونسى باستمرارية رئاسة زعيمهم الذى حقق لهم ما لا يستطيع ان ينكره أحد.. نهنيء الرئيس نفسه على ولاء الشعب وحبه له الذى سيتأكد مرة اخرى عندما يتوجه المواطنون إلى صناديق الانتخابات ليقول كل مواطن رأيه بحرية كاملة فى كنف الحرية والرقابة الدولية، وان ينصركم الله فلا غالب لكم.

رجوع