11-09-2004


اعتراف بالجميل ووفاء

بقلم : نورالدين عاشور

تعيش بلادنا على وقع الاستعدادات للانتخابات الرئاسية والتشريعية باعتبارها موعدا سياسيا هاما يستقطب اهتمام المواطن التونسي داخل حدود الوطن وخارجه ويبرز للعالم الخطوات البارزة التي خطتها تونس على درب الديموقراطية والتعددية .
وبعد أن قدم الرئيس زين العابدين بن علي ترشحه للانتخابات الرئاسية إلى المجلس الدستوري وفي انتظار تقديم بقية المترشحين ملفاتهم وإعداد الأحزاب قائمات مرشحيها للانتخابات التشريعية لم تبق سوى الحملة الانتخابية ثم التوافد على مكاتب الاقتراع في ظل جملة من الاستعدادات والضمانات لإنجاح هذا الحدث الهام .

ولا شك أن هذه الانتخابات ستنظم وفي قرارة كل تونسي محب لبلاده وغيور على الإنجازات التي تحققت في شتى المجالات رغبة في أن يتواصل المد الإصلاحي تعزيزا للاستقرار الذي تتميز به تونس واستشرافا لمستقبلها.

فما أنجزته تونس منذ التحول في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية لم يكن وليد الصدفة وإنما كان بفضل اختيارات الرئيس بن علي الصائبة والتزامه الصادق والثابت بما ورد في بيان السابع من نوفمبر 1987 وعزمه المتجدد على مزيد الارتقاء بتونس.

هذا العمل الدؤوب والمتابعة اليومية لمشاغل المواطن التونسي والاهتمام المتواصل بكافة القطاعات رسخ على مدى السنوات تواصلا وتجاوبا بين رئيس الدولة والشعب وعندما يراهن الرئيس بن علي على الشعب بما اكتسبه من وعي وما يحمله من وفاء وما يختزنه من قدرات على مجابهة الصعاب يدرك سلفا أن هذا الرهان كان في محله.

ولأن الشعب يعترف بالجميل فإنه ينظر بكل تقدير إلى ما تحقق في مجالات الديموقراطية والتعددية وحقوق الإنسان وفي المجال الاقتصادي وما تتميز به تونس من سلم اجتماعية.

... عندما يراهن الرئيس بن علي على الشعب يدرك توق التونسي إلى الأفضل والأحسن لأن المشروع المجتمعي الذي تُبنى لبناته منذ 1987 بكل ثقة وتروّ وثبات مشروع سمته المثابرة والنأي عن الشعارات، ديدنه الفعل والانجاز والعمل الملموس... إن المدة الرئاسية المقبلة فرصة تتاح لمواصلة هذا المشروع المجتمعي والأقدر على ذلك هو الرئيس بن علي الذي دعا جميع التونسيين الى ما فيه خير تونس بقوله: «إننا نعتزم السير معا لتحقيق المزيد من الإنجازات وتسجيل المزيد من النجاحات في تضامن وتعاون ووفاق بين كل أبناء هذا الوطن وبناته».

رجوع