04/09/2004

مع بن علي من أجل عزّة تونس

بقلم : المنصف قوجة

عشرات الآلاف من المواطنين والمواطنات كانوا في استقبال سيادة الرئيس زين العابدين بن علي عند تقديم ترشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة، إلى المجلس الدستوري، وفقا لأحكام الدستور. تلك اللحظة التاريخية ترقبها ملايين المواطنين وسائر الطبقة السياسية وكافة مكونات المجتمع المدني منذ أشهر وخاصة بعد الاستفتاء الشعبي الذي أدى إلى وضع أسس جمهورية الغد.

لقد قام الرئيس بن علي عند تقديمه لترشحه بالنزول عند الرغبة العارمة التي اجتاحت مختلف فئات المجتمع والتي عبرت عنها آلاف الاجتماعات للأحزاب السياسية والمنظمات الوطنية والجمعيات غير الحكومية طوال ثلاث سنوات والتي توجت بانعقاد مؤتمر الطموح للتجمع الدستوري الديمقراطي الذي أعلن فيه الرئيس زين العابدين بن علي قبوله بالترشح للانتخابات الرئاسية التي ستنعقد يوم 24 أكتوبر القادم.

لقد لبّى الرئيس بن علي نداء الواجب لتجديد العهد مع تونس ومع شعبها نزولا عند الرغبة العارمة والحماس الفيّاض اللذين عبر عنهما شعبنا بكل فئاته.

إن السجل الطافح بالإنجازات التاريخية السياسية منها والاقتصادية والاجتماعية والثقافية للرئيس بن علي الذي أنقذ تونس من التفكك والاضمحلال عندما كانت في أدنى المراتب بين الأمم ليقفز بها في مدة لم تتجاوز العقدين إلى مرتبة تقترب سريعا من مستوى البلدان المتقدمة ـ كما تدل على ذلك كل المؤشرات التنموية والأرقام القياسية في كل الميادين ـ يجعل منه رجل المرحلة المقبلة دون منازع.

ولأنه رمز الإصلاح والحداثة وباني أسس دولة القانون والمؤسسات والجمهوري حتى النخاع فإن استقلال بلادنا ومناعة وطننا وحرمة ترابنا وتقدم شعبنا لا يمكن ضمانها إلا باستمراره في قيادة سفينة تونس حتى تبلغ شاطئ البلدان المتقدمة بأمان.

لقد أعلنها سيادته من شرفات بناية المجلس الدستوري، هذه المؤسسة المحورية في بناء جمهورية الغد مدوية : "ستظل تونس وطن جميع التونسيين والتونسيات، لكل فيه حقوق وحظوظ وعليه واجبات والتزامات"، وهي جملة تحوصل جوهر المرحلة القادمة وعنوانها إذ أن تعدد الترشحات لرئاسة الجمهورية في نطاق الحرية والقانون وانخراط الأحزاب السياسية في المنافسة الانتخابية الرئاسية والتشريعية كما نعيشها الآن وتعدد البرامج والمواقف ينبئ بدخول بلادنا مرحلة جديدة من تاريخها السياسي بعد أن توفرت فيها أسباب الاستقرار والرخاء وتركزت فيها المؤسسات وتدعمت فيها الحريات.

لقد أكد تطوّر الأحداث عالميا ووطنيا أن التجربة التونسية التي بنيت منذ الاستقلال على اختيار الحداثة كمنهج لا محيد عنه وعلى إيجاد السبل لتحقيقها عبر مراحل مدروسة توصلت وخاصة منذ التغيير التاريخي إلى وضع أسس الحداثة السياسية في شكلها الديمقراطي التعددي انطلاقا من نظرة متميزة لعلاقة جدلية بين الديمقراطية والتنمية. لقد نجح الرئيس بن علي، كما تدل على ذلك معدلات النمو والمؤشرات والأرقام، في ربح معركة التنمية المستديمة ووضع أسس الديمقراطية السليمة في ظروف انقرضت فيها امبراطوريات واضمحلت فيها دول واهتزت فيها مجتمعات عريقة في الاستقرار. وبولوج مرحلة جديدة من الديمقراطية السياسية وتوسيع قاعدة التعددية الحزبية بما تطرح فيها من تحديات جسام اتضح لمجتمع بأسره وشعب بكل فئاته أن الرجل الوحيد اليوم القادر على قيادة بلادنا والذي تتوفر فيه كل الخصال والشروط هو المرشح زين العابدين بن علي. إنه كما أكد ذلك بيان الديوان السياسي للتجمع "خير ضمان لكسب رهاناتنا الوطنية وتحقيق طموحات الشعب وتعزيز مكانة تونس بين الأمم".

إن بن علي هو خيار تونس للحاضر والمستقبل لذلك فإن شعبنا كله مع بن علي من أجل عزة تونس.