18/10/2004

محطة جديدة لمستقبل مبني على الشرعية الدستورية والمشروعية الشعبية 

بقلم فتحي الأبيض

سيشكل يوم الرابع والعشرين من شهر أكتوبر المقبل، دون أدنى ريب، يوما تاريخيا باعتبار أنه سيرسم ملامح محطة جديدة في المشهد السياسي الوطني من خلال الانتخابات التشريعية والرئاسية الأولى في ظل جمهورية الغد التي أسس لها الإصلاح الدستوري الجوهري وهو الإصلاح الذي اكتسب شرعيته الدستورية من خلال إجراء الاستفتاء وهو إجراء قانوني دستوري تتوخاه أكثر الأنظمة احتراما لدساتيرها ويعتمده أكثر القادة استنادا إلى سلطة الشعب وتتبعه أكثر البلدان تكريسا للديمقراطية والحرية، علاوة عن إحرازه بأغلبية ساحقة في مجلس النواب.

وهو إصلاح قد اكتسى كذلك مشروعيته الشعبية من خلال المصادقة على هذا الاستفتاء بالإجماع المطلق من قبل كامل فئات الشعب ومختلف شرائحه الاجتماعية، وهذه المشروعية وتلك الشرعية اللتان انبنى عليهما ذلك الإصلاح الدستوري، إنما مثلا علامتين وضاءتين في تاريخ تونس باعتبارهما سمتين بارزتين من سمات تحديث الحياة السياسية بالبلاد وهما من علامات سلامة المسار الديمقراطي وسلامة أرقى أدوات تقرير مصير المجتمعات المتحضرة ونعني بها آلية الاستفتاء...

والحقيقة أن هذا الإصلاح الدستوري قد جاء تتويجا لمد إصلاحي ممهد منذ سنة سبع وثمانين وتسعمائة وألف طال جميع الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية وكل المجالات الأخرى بقيادة متبصرة ونظرة استشرافية ثاقبة للرئيس زين العابدين بن علي الذي وضع نصب عينيه منذ السابع من نوفمبر من تلك السنة الخالدة المحفورة في ذاكرة التاريخ الوطني، والتي ستظل كذلك على مر الأجيال، احترام علوية الدستور ومصلحة تونس العليا والارتقاء بمستوى عيش التونسيين في كل شبر من تراب الجمهورية وخارجها، فوق كل اعتبار.

وان ترشح الرئيس زين العابدين بن علي للانتخابات الرئاسية القادمة عمق الشعور بالنخوة والاعتزاز والاطمئنان على مصير تونس ومستقبل أبنائها، وهو شعور ما فتئت تعبر عنه مختلف مكونات المجتمع المدني من خلال برقيات المساندة التي يتلقاها الرئيس بن علي يوميا المحملة بمشاعر التقدير والإكبار لما تحقق في تونس التغيير من إنجازات ومكاسب بفضل سلامة الاختيارات وصواب المنهج وعمق الإصلاحات والعزيمة الراسخة من أجل الارتقاء بتونس إلى مصاف الدول المتقدمة.

رجوع