22/10/2004

لماذا سأنتخب بن علي ؟

بقلم الأديبة : حياة الرايس

لأن الرئيس زين العابدين بن علي يحمل مشروعا إصلاحيا مستنيرا دخل بنا إلى الحداثة من خلال منظومة الإصلاح وما حققته من نتائج على امتداد سبع عشرة سنة أي منذ التحول المبارك، الذي كان إشارة الانطلاق لهذا الإصلاح وفاتحة عهد جديد لتونس.

فالسابع من نوفمبر كان مشروع إصلاح في شتى المجالات يندرج ضمن مسار إصلاحي تعود جذوره إلى القرن التاسع عشر حين نهض رجال من أمثال خير الدين باشا وأحمد ابن أبي الضياف في أواخر القرن 19 ومحمد بيرم الخامس ينادون إلى "حسن الإمارة" وتبنى "الحكم الشوري" و"الحكم المقيد بالقانون" وإلى توخي العدل وإصلاح الإدارة ونشر التعليم.

وتبلور مفهوم الإصلاح أكثر في بداية القرن العشرين من الطاهر الحداد ومحمد السنوسي والشابي والحليوي ليشمل مجالات السياسة والتربية وتحرير المرأة.

وفي استمرارية مع هؤلاء المصلحين تبنى الرئيس زين العابدين بن علي منذ السابع من نوفمبر مسيرة الإصلاح وريثا جديرا للمدرسة الإصلاحية التونسية ومجددا فيها بامتياز بفضل نظرة شمولية لموضوع الإصلاح ومنهجية مرحلة متأنية واندراج ذاتي في كونية القيم المؤسسة لأي إصلاح يهدف إلى تنمية الإنسان والنهوض بالمجتمع.

ومن أهم مميزات المشروع الإصلاحي في عهد التغيير كونه يقوم على قاعدة متينة من القيم الأصيلة التي تجتمع حولها كل فئات الشعب التونسي وفي مقدمتها قيم الوفاق والتضامن والانتماء إلى الوطن وهي قيم تجمع التونسيين حول قواسم مشتركة لا محيد عنها وتمثل اللحمة التي تربط بين أبناء الوطن الواحد مهما اختلفت مشاربهم السياسية وانتماءاتهم الاجتماعية.

إلى جانب هذه القيم الأصيلة في مجتمعاتنا العربية الإسلامية اندرج المشروع الإصلاحي للرئيس في منظومة القيم الكونية المؤسسة لمفاهيم الديمقراطية والتعددية وحقوق الإنسان مع المحافظة على خصوصية البلاد وثوابتها العقائدية في التعامل مع هذه القيم.

كما أن هذا المشروع يملك القدرة على استشراف المستقبل واستباق الأحداث التي ميزت المسيرة الإصلاحية في عهد التغيير سواء على مستوى إضفاء الديمقراطية والتعددية على الحياة السياسية وبالنسبة إلى إعادة هيكلة الاقتصاد أو مراجعة مناهج التعليم أو تبني منظومة حقوق الإنسان العالمية لذلك فإن التصويت لبن علي هو تصويت لمشروع إصلاحي حداثي سيصل بتونس إلى مصاف الدول المتقدمة.

رجوع