6. نمو أسرع واندماج أكبر في اقتصاد معولم

لقد مكنت الإصلاحات الاقتصادية والمالية خلال الخماسية الماضية من تحقيق مكاسب هامة خاصة من خلال تسجيل نسق نمو متواصل بلغ معدّل 4,5 % سنويا رغم الظروف الصعبة التي ميّزت هذه الفترة كما مكنت من تعزيز صلابة الاقتصاد وقدرته على التعامل مع المتغيرات العالمية. لقد تحقّقت هذه المكاسب دون الإخلال بالتوازنات المالية الكبرى وفي إطار ثوابت العمل التنموي وفي مقدّمتها الملاءمة بين البعدين الاقتصادي والاجتماعي من ذلك تطور دخل الفرد الذي ارتفع إلى 3500 دينار سنة 2004 وتقلص نسبة الفقر إلى 4,2 % والتحسن المتواصل لظروف العيش ونوعية الحياة.
وسنضاعف الجهود لرفع الرهانات المطروحة للمرحلة القادمة من أجل مواصلة مسيرة التنمية وتحسين مستوى عيش المواطن ورفاهه.

هدفنا الحفاظ على :
*توازنات اقتصادية سليمة
من خلال معدل تضخم للأسعار لا يتجاوز 3 % حفاظا على المقدرة الشرائية.
وحصر نسبة عجز الميزان الجاري للمدفوعات الخارجية في حدود 2,5 % من الناتج المحلي الإجمالي .
والنزول بنسبة التداين الخارجي إلى أقل من 45 % من الدخل الوطني المتاح في موفى سنة 2009 مقابل 52 % حاليا حرصا على عدم إثقال كاهل الأجيال القادمة ودعما للمصداقية التي تحظى بها بلادنا لدى الأوساط المالية العالمية.

إننا نسعى إلى بناء :
*اقتصاد قادر على التجديد
بمساهمة أعلى لقطاع الخدمات والأنشطة الواعدة والمجددة من خلال بلوغ نسبة 18% من الناتج الداخلي الخام لهذا القطاع سنة 2009 .
وبتفعيل دور القطاع الخاص في الاستثمار في قطاعات التربية والتعليم والصحة وغيرها من الخدمات.
ومن خلال نسق أسرع لتنفيذ برنامج التحديث الصناعي قصد تطوير الصناعة بتطوير الابتكار والتجديد والنهوض بالجودة والمترولوجيا والتقييس والملكية الصناعية.

غاياتنا :
*ديناميكية جديدة للاستثمار والتمويل
من خلال الارتقاء بنسبة الاستثمار إلى 27% من الناتج المحلي الاجمالي يساهم فيها القطاع الخاص بـ 60 % على الأقل .
وبالارتقاء بنسبة الادخار إلى 25 % في 2009.
ومضاعفة نسبة مساهمة السوق المالية في تعبئة الإدخار بأربع مرات لتبلغ 20 % من حاجيات القطاع الخاص من التمويلات في 2009.
إلى جانب إحداث أصناف جديدة من منتوجات الإدخار طويل المدى.

وسنعمل على تهيئة :
*محيط أعمال يحفز المبادرة ويشجع الاستثمار
بتخفيف الضغط الجبائي والأعباء الموظفة على المؤسسة.
وتخفيض المعاليم الموظفة على السلع ذات الأداءات المرتفعة وذلك دفعا لتنافسية الاقتصاد الوطني وتحسينا للقدرة الشرائية للمواطن ولمزيد تنظيم القطاع التجاري.
وفتح آفاق أوسع أمام الاستثمار والمبادرة بالحفاظ على استقرار الإطار التشريعي للأعمال ومرونته من أجل توضيح الرؤية أمام رجال الأعمال.
وتحقيق التلاقي تدريجيا بين النظام المعتمد للمؤسسات المصدرة كليا ونظام المؤسسة الموجهة إلى السوق الداخلية.

وهو ما يتطلب الانتقال بــ :
*الانتاج الصناعي الوطني ؛ من المناولة إلى الشراكة

وسنسعى إلى أن تكون :
*تونس مركزا عالميا للتجارة والخدمات
وذلك في مجالات إقتصادية واعدة من الخدمات التجارية والتسوّق السياحي إلى الخدمات الطبية والتعليم العالي والخدمات المالية والمصرفية والهندسية والمعلوماتية والإتصالات والنقل البحري وصناعات الذكاء.
واستقطاب مكاتب كبرى للشركات العالمية في التجارة والخدمات.
وإرساء ثقافة التجارة الالكترونية وشبكاتها خاصة من خلال ربط المؤسسات الصغرى والمتوسطة وتشجيعها على التعريف بمنتوجاتها.

كما سنعمل على دعم :
*التكنولوجيات النظيفة لتعزيز القدرة التنافسية والتصدير
عبر وضع مواصفات بيئية مطابقة للمقاييس الأوروبية في المنتوجات الصناعية والسياحية والفلاحية.

وإننا عازمون على تنفيذ :
*برنامج وطني لربط مؤسسات الانتاج بشبكة الغاز الطبيعي
من خلال ربط أكبر عدد ممكن من المناطق الصناعية والمؤسسات في القطاعات الصناعية والفلاحية وغيرها خلال السنوات الخمس القادمة.

الصفحة : - - - - - - - - 9 - - - - -
- - - - - - - - - -