20. درجة أرفع من الإندماج في محيطنا الدولي

لقد حرصنا منذ التغيير على تكريس مبادئ الإحترام المتبادل والتفاهم والإعتدال والتعاون والتضامن في علاقتنا الخارجية على المستويين الثنائي ومتعدد الأطراف ومن خلال إسهامات تونس في مختلف الهيئات والمنظمات الدولية الإقليمية والأممية، متمسكين بسيادتنا الوطنية وبانتمائنا الحضاري ومقومات الشخصية الوطنية التونسية، الراسخة في محيطها المغاربي والعربي والإسلامي والإفريقي والمتوسطي. عملنا بإستمرار على خدمة قضايا السلم والعدل والحرية وعلى تكريس التسامح والحوار قيما وثوابت لبناء المستقبل الأفضل للبشرية جمعاء وتنمية العلاقات الدولية في كل مستوياتها على أساس التعاون والتنمية المتضامنة حتى تزول كافة مظاهر التوتر والحروب والعنف والإرهاب في العالم وتنتهي أسبابها وفي مقدمتها الجوع والفقر والمرض وتعمّق الفجوة بين الشمال والجنوب بمختلف أبعادها.
وسنعمل خلال الفترة القادمة بكل حرص على التقدم خطوات أخرى في هذا الإتجاه تثبيتا لمكاسب بلادنا وتعزيزا لمكانتها في محيطها وفي العالم، وعلى الإنتقال بها إلى درجة أرفع من الإندماج وخصوصا على المستوى المغاربي والعربي والأورومتوسطي والإفريقي.
كما سنعمل على مواصلة تعزيز مسار الشراكة مع الإتحاد الأوروبي لتحقيق النقلة النوعية المنشودة على درب الإندماج في محيطنا الخارجي، بما يخدم مصالح تونس ويفتح آفاقا أوسع أمام أجيالها القادمة.

لذلك ستكون :
*سياستنا الخارجية راسخة في ثوابتنا
وفي مقدمتها التمسك بالبناء المغاربي وتعزيز العمل العربي المشترك والسعي الجاد إلى كل ما يخدم التأسيس لفضاء عربي إقتصادي متكامل وموحد وخصوصا من خلال إقامة المنطقة التجارية الحرة العربية الكبرى. وعزمنا راسخ على حشد الجهود لحل أمهات القضايا العربية في مقدمتها قضية الشرق الأوسط وتعميق العلاقات مع الإتحاد الأوروبي، بما يفتح آفاقا جديدة للإقتصاد الوطني تتيح حرية أكبر لتنقل السلع والخدمات ورؤوس الأموال والأشخاص وتعزز مقومات التعاون والتضامن المتوسطيين في إطار مقاربة تكرس مبدأ التنمية المتضامنة وتسهم في خلق فضاء أمن وإستقرار وحرية وإزدهار سياسي وإقتصادي وإجتماعي ييسر الإندماج ويتعزز بآليات الدعم المالي والشراكة الخاصة به.
وإرادتنا قوية لدعم التعاون مع البلدان الإفريقية الشقيقة على الصعيد الثنائي وفي إطار التعاون الثلاثي ومن خلال آليات الإتحاد الإفريقي وبرامجه وكذلك لدفع التعاون مع دول قارتي أمريكا وآسيا وتوسيع آفاقه.
وإذ تعمل بلادنا في هذا الإتجاه إنطلاقا من خياراتنا الكبرى وإيمانا منا بأن مستقبل تونس يتدعم بتعزيز مستقبل محيطها فإننا سنواصل الجهود كلّ الجهود لخدمة السلم والاستقرار في منطقتنا وفي العالم ودعم الجهود الأممية في كل المجالات والإسهام الفاعل في خدمة السلام والتعاون المجدي مع مختلف الهيئات والمنظمات الاقتصادية والمالية العالمية وتعزيز دور المنظمات غير الحكومية في خدمة الإنسانية في مختلف المجالات.

الصفحة : - - - - - - - - - - - - -
- - - - - - - - 23 - -