21. الإصلاح السياسي خيار ثابت ومسار لا يتوقف

لقد أعلنا الإصلاح خيارا ثابتا منذ فجر التغيير، يوم أعدنا السيادة للشعب والاعتبار لإرادته ولقيم الجمهورية ومؤسساتها وانطلقنا في ذلك من إيمان راسخ بمبادئ الديمقراطية والتعددية وبالحريات وحقوق الإنسان والتضامن والتسامح والإعتدال والوسطية، إيمان جذوره ثابتة في مقومات الشخصية الوطنية التونسية وفي تجربة بلادنا التاريخية منذ عهد قرطاج وفي اسهامات أعلامها ومفكريها من أمثال إبن خلدون ورواد حركة الإصلاح الحديثة التي انطلقت منذ أواسط القرن التاسع عشر وتقدمت مكوناتها على أيدي خير الدين التونسي والطاهر الحداد والزعيم الحبيب بورقيبة ومن نضالات شهداء الحركة الوطنية وقادتها من أمثال عبد العزيز الثعالبي ومحمد علي الحامي والهادي شاكر وفرحات حشاد ومحمود الماطري وصالح بن يوسف وغيرهم الذين نفخر بهم ونعتز بذكراهم .
ولئن كان فكرنا الإصلاحي تونسيا وأرضيته متكاملة العناصر سواء ماتعلق منها بتحرير المرأة وتفعيل حقوقها أو بنشر التعليم وتكريس مختلف الحقوق والحريات أو بإرساء النظام الجمهوري ودولة القانون والمؤسسات ونواميسها، فإننا استفدنا من تجارب غيرنا وأخذنا العبرة من نكسات بعضها. وكنا ثابتين على خيارنا في كل مرحلة وجسمناه في كلّ إصلاحاتنا وآخرها الإصلاح الدستوري الأخير الذي استفتينا حوله شعبنا وأجمع عليه إطارا للبناء الجمهوري والمسار الديمقراطي المستقبلي ومرجعا للقيم التي نؤمن بها جميعا، مرجعا أثريناه بإبراز حقوق الإنسان والحريات في الدستور وبإدراج قيم التضامن لأول مرّة في نصه.

إننا نتقدم بثبات ولن نتوقف، وستكون الفترة القادمة مرحلة جديدة لخطوات أخرى سنعمل فيها على تعزيز المكاسب وإثراء الإنجازات من خلال :
*دعم إسهام الأحزاب السياسية في التقدم بالمسار الديمقراطي التعددي
وذلك بالترفيع في الدعم المادي الذي دأبنا عليه منذ التغيير للأحزاب السياسية.

*إعطاء دفع جديد للديمقراطية المحلية
بتدعيم صلاحيات المجالس الجهوية .
وتعزيز سبل مشاركة المواطن في شؤون جهته.

*تعزيز مكانة المرأة في الحياة العامة
من خلال دفع مشاركتها في مختلف المؤسسات والهياكل في مواقع التسيير والقرار.

*تشريك أوسع للشباب في الحياة العامة
وذلك من خلال الاستشارات الوطنية المختلفة ومزيد التشجيعات له للاقبال عل النشاط السياسي والجمعياتي.

*مجهود إضافي لتشجيع التعددية في المشهد الإعلامي
بمزيد دعم صحافة الأحزاب وتوسيع الفضاءات الحوارية ودفع المبادرة الخاصة في قطاع الإعلام.

*مزيد التقدم بالمنظومة القضائية
من خلال دعم سرعة الفصل في القضايا وإيصال الحقوق إلى أصحابها
مع تحديث الجانب العقابي في التشريع التونسي بتطوير نظام العقوبات البديلة.

*مزيد نشر ثقافة المواطنة عبر البرامج التربوية والإعلامية

*نقلة جديدة للمجمتع المدني
عبر دفع جديد للحياة الجمعياتية وتسهيلات أكبر أمام النسيج الجمعياتي.

الصفحة : - - - - - - - - - - - - -
- - - - - - - - - 24 -